كشفت وزارة الاقتصاد والتخطيط ان الرؤية المستقبلية لتوفير السكن الميسر تستهدف زيادة نسبة ملكية المواطنين المساكن لتبلغ 75 بالمائة بحلول العام 2025م.
وأوضح وزير الاقتصاد والتخطيط خالد محمد القصيبي لدى مخاطبته الجلسة الأولى لمؤتمر «سايرك العقاري» إن قطاع العقار في المملكة بصدد بلوغ ما يطلق عليه مجازا نقطة التحول والانطلاق حيث إن المستقبل ينبئ باطراد الطلب على المساكن مدفوعا بمعدلات النمو السكاني، مشيرا الى انه من المتوقع أن يزداد تعداد السكان بنحو 3,5 مليون نسمة مما سيؤدي إلى زيادة الطلب على المساكن إلى 730,000 وحدة سكنية بما في ذلك طلب الاستبدال وانه بنهاية العقد الحالي ستصبح الحاجة إلى وحدات سكنية إضافية يصل عددها إلى مليون وحدة، وانه وفقا للهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض سيتضاعف عدد سكان الرياض بحلول العام 2020 م, حيث من المتوقع ان يبلغ متوسط الطلب السنوي على المساكن في العاصمة وحدها نحو 40,000 وحدة سكنية في السنة خلال السنوات الخمس والعشرين المقبلة. وقال : إن أنشطة العقار والإنشاءات تشكل نحو 13,4 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للمملكة, كما تشكل نحو 31 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي للقطاع الخاص غير النفطي, مشيرا إلى ان هذه النسبة بقيت ثابتة دون أن يطرأ عليها تغيير يذكر خلال الفترة من العام 1999م حتى العام 2005م.
وأكد انه خلال السنوات الأخيرة (2002- 2005م) تجاوز معدل نمو قطاع الإنشاءات معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي حيث بلغ نمو معدله نحو 6,99 بالمائة مقارنة بنحو 6,69 بالمائة حققها الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي وانه في المقابل وخلال نفس الفترة حقق قطاع العقار نموا بلغت نسبته 3,53 بالمائة, وبلغ مرحلة تتسم بالحيوية في العام 2005م محققا معدل نمو بلغت نسبته 4,5بالمائة. وأشار إلى ان قطاع الإنشاءات أسهم إسهاما متميزا في تكوين رأس المال الإجمالي الثابت حيث بلغت نسبته 46,23 بالمائة خلال الفترة من العام 2000 حتى العام 2004م . مبينا انه قد طرأ تحول في مكونات قطاع الانشاءات حيث كان نصيب كل من المساكن والإنشاءات الأخرى غير السكنية في العام 2000م متساويا ضمن المجموع الكلي لقيمة قطاع الانشاءات أي ان كلا من العنصرين ساهما بما مقداره 50 بالمائة في القيمة الكلية لهذا القطاع لكن في الفترة ما بعد العام 2000م ارتفع نصيب الانشاءات غير السكنية في القيمة الكلية لقطاع الانشاءات إلى 61 بالمائة وانخفض نصيب المساكن إلى 39 بالمائة وان ذلك يعد مؤشرا لحدوث تحول نوعي لصالح نشاط الانشاءات غير السكنية.
وبين القصيبي إن تراخيص المباني السكنية سجلت زيادة بين العامين 2001 - 2005م بلغت 32بالمائة, بينما سجلت تراخيص المباني غير السكنية زيادة بلغت 67بالمائة ( أكثر من ضعف الزيادة في تراخيص البناء السكنية) . مؤكدا الحاجة لقنوات تمويل جديدة مبتكرة لتلبية الحاجة إلى توفير المساكن التي تمثل تحديا محوريا لهذه الصناعة.