طالب عدد من العقاريين في السعودية بتنظيم ممارسة المهنة العقارية في مجالاتها المختلفة، بالإضافة إلى مطالبتهم بدعم الصناعة العقارية خاصة من قبل المسؤولين في البلاد وذلك من خلال عدد من التوصيات التي خرج بها المشاركون في المؤتمر السعودي الدولي للعقار الأول والذي اختتم فعالياته يوم أمس في فندق الفيصلية بالعاصمة الرياض، واجتمعت مطالبات العقاريين وهمومهم بمناقشة آلية عمل السوق العقاري الذي يشهد تداولات مرتفعة قدرها بعض المشاركين بنحو ملياري ريال (533 مليون دولار).
في حين توقع الدكتور سليمان السكران أستاذ العلوم المالية المشارك بجامعة الملك فهد للبترول والمعادن أن تبلغ الاستثمارات في بناء العقارات الجديدة في السعودية 484 مليار ريال (129 مليار دولار) بحلول عام 2010، مشيراً الى إنه من المنتظر أن تكون غالبيتها في شريحة المباني السكنية تليها المباني المكتبية ثم مراكز التسوق التجارية، وأشار السكران الى ان السوق العقارية في السعودية شهد ارتفاعا في أسعار العقار على مدى الأعوام الخمسة الماضية، إلا انه لم يصل لدرجة الحد من نمو شركات المقاولات أو المستهلكين.
وبين انه في ظل غياب مؤشر قياس علمي ومهني يصعب رصد حركة الأسعار بشكل علمي ومهني جيد، غير أنه من واقع البيانات التقديرية تتباين الأسعار بحسب المدينة أو المنطقة في نوعية العقار.
وعدد الدكتور عبد الله الفايز عضو اللجنة الوطنية العقارية خلال ورقة العمل التي قدمها نقاط الضعف التي تواجه السوق العقارية والتي يجب على العقاريين تنميتها، ومن ثم الخروج بالتوصيات التي تؤدي إلى قطاع عقاري فعال، ولخصها الفايز في عدد من النقاط منها إن القليلين فقط يفهمون اهمية القطاع العقاري وطرق واليات الاستثمار فيه، بالإضافة إلى ان القطاع العقاري لم يأخذ حقه من الحوار والتقنين في اقتصاد البلاد الوطني ومازال مهمشاَ، ولا توجد له هيئة أو مؤسسة تحميه وتدافع عنه.
من جهته طالب إبراهيم العساف نائب الرئيس التنفيذي للشركة الأولى للتطوير بوجود عدد من المقترحات لتنظيم آلية عمل السوق ذكر منها وجود هيئة عليا للعقار تساعد على تنظيم السوق من خلال آليات عمل محددة، بالإضافة إلى وجود بورصة عقارية تحفظ مستوى الأسعار في السوق العقاري من خلال وجود العرض والطلب، والإسهام في تطوير عمل السوق العقاري بمساعدة الشركات المطورة من ذلك التنظيم المنتظر.
في حين أوصى خالد بن حسن القحطاني رئيس اللجنة العقارية في الغرفة التجارية بالمنطقة الشرقية بتشكيل لجنة عليا بأمر من المجلس الاقتصادي الأعلى مدة عملها عام واحد فقط تحت مسمى (لجنة 365 يوما)، وتتمحور مهمتها الرئيسية في جمع كافة توصيات هذا المؤتمر والمنتديات والمؤتمرات المشابهة، جمع ودراسة وتمحيص كافة المعوقات المؤثرة سلباً على المناخ الاستثماري العقاري.