بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين .. و الصلاة و السلام على نبينا محمد و على اله و صحبه أجمعين.
الإخوة و الأخوات الكرام
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
في البداية أود أن أعبر عن سعادتي لوجودي معكم هذا المساء في هذا اللقاء الهام. و من دواعي سعادتي أن مؤتمركم يتناول قضية في غاية الأهمية بالنسبة لقاعدة عريضة من أبناء هذا البلد الكريم ألا و هي قطاع العقارات. بل إن القضية التي يبحثها مؤتمركم تتعلق بقطاع يعد المحرك الرئيسي للنمو في الاقتصاد الوطني, حيث يقوم بدور القاطرة التي تدفع النشاط في معظم القطاعات الأخرى نحو الأمام لتنتعش و تزدهر. كما أن مؤتمركم هذا يأتي في توقيت هام بالنسبة لكافة أطراف السوق العقاري على المستوين المحلي و الإقليمي.
الإخوة و الأخوات الكرام
لقد حظي قطاع العقار باهتمام خادم الحرمين الشريفين حفظه الله, حيث بذل اهتماما كبيرا لتذليل المعوقات التي تواجه انطلاق القطاع العقاري للوفاء بالطلب المتزايد على الوحدات العقارية السكنية و الإدارية في ظل التزايد السكاني, و نمو النشاط الاقتصادي. و خير دليل على ذلك القرارات الأخيرة المتعلقة بالقطاع العقاري و منها الأمر السامي الكريم بإنشاء هيئة عليا للإسكان.
لا شك أن العقاريون في المملكة يتطلعون إلى الاستفادة من الطفرة الراهنة و تزايد الطلب على العقارات لتطوير استثماراتهم, و تعويض ما قد يكون قد لحق ببعضهم من خسائر في سوق الأسهم في الفترة الأخيرة. و في المقابل يتطلع المواطنون, خاصة جيل الشباب, للحصول على سكن مناسب بأسعار تتناسب مع دخولهم.
أما على المستوى الإقليمي فلا يخفى عليكم ما تشهده المنطقة من احتدام للمنافسة على المشروعات العقارية التي استحوذت على نسبة كبيرة من الطفرة التي تشهدها المنطقة في العوائد النفطية, و نحن نثق بقدرة قطاع العقارات الوطني للحصول على النصيب الأكبر من هذه المشروعات على المستويين الوطني و الإقليمي لما للعاملين بهذا القطاع من خبرات واسعة.
الإخوة و الأخوات الكرام
إن كل من لديه حس اقتصادي في هذا البلد الكريم يرى في الأفق مستقبل واعد للقطاع العقاري, ستعود ثماره على الجميع من مستثمرين, و أصحاب الأراضي و العقارات, و المواطنين. إلا أن الجميع يدرك أن مواصلة الزيادة في أسعار العقارات و الإيجارات ليست في صالح كافة أطراف السوق العقاري.
الإخوة و الأخوات الكرام
ليكن لنا في منهج خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز حفظه الله و رعاه القائم على مراعاة الجانب الإنساني نبراسا نتعلم منه الدروس, و أهم ما يمكن أن نتعلمه و يناسب قضايا هذا المؤتمر, هو أن يدرك العقاريون أنهم أصحاب رسالة في هذا البلد الكريم, رسالة تتعلق ببناء وطن عزيز بما يحتويه من أراض تقلنا, و سقوف تظلنا, و بيوت تؤوينا و مؤسسات و مكاتب نمارس فيها أعمالنا. إن إدراك العقاريون لهذه الحقيقة و ما فيها من جوانب إنسانية, تجعل القطاع العقاري بجانب أهميته الاقتصادية الكبيرة, قطاعا منسجما مع توجهات ملك الإنسانية و مملكة الإنسانية.
تمنياتي لمؤتمركم بالنجاح و التوفيق, و لبلدنا الكريم النماء و الازدهار و دوام نعمة الأمن و الأمان,,,
و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته,,,